يلعب التعليم العالي والبحث العلمي دورًا محوريًا في بناء جيل واعٍ بقضايا الاستدامة، من خلال تعزيز المعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية. في هذا الإطار، تدمج كلية الصيدلة مفاهيم الاستدامة ضمن المناهج الدراسية وورش العمل والدورات التدريبية، بهدف رفع وعي الطلبة بأهمية حماية البيئة وترشيد استخدام الموارد الطبيعية. كما تشجع الكلية الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية على البحث العلمي التطبيقي الذي يركز على الطاقة المتجددة، إدارة الموارد، إعادة التدوير، والتقنيات الدوائية المستدامة، مما يسهم في ابتكار حلول عملية وصديقة للبيئة.
وتحرص الكلية على خلق بيئة جامعية مستدامة من خلال ترشيد استهلاك المياه والطاقة، توفير حاويات للنفايات المختلفة، وزراعة المساحات الخضراء، بما يعزز التعلم والإبداع. كما تعزز المشاركة المجتمعية عبر تنظيم ندوات وورش عمل ومبادرات عملية مثل حملات التشجير، التوعية البيئية، وإنتاج مشاريع صيدلانية مستدامة تعتمد على الموارد النباتية المحلية، مما يقلل الاعتماد على المواد الكيميائية الصناعية ويدعم المنتجات الصديقة للبيئة.
ضمن هذا الإطار، نظمت الكلية دورات وورش عمل تطبيقية لتعزيز الانضباط الجامعي والمهارات العملية، منها دورة حول “الانضباط الجامعي وفق تعليمات مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي” تحت إشراف عمادة الكلية ورعاية رئيس الجامعة، وورش عمل لتطبيقات صيدلانية مبتكرة مثل تحضير الأغشية الفموية الدوائية (OTF) لمادة Cetirizine، وتصنيع غسول فم من مستخلص الكركديه، لتعزيز الجانب التطبيقي وربط النظرية بالممارسة العملية.
كما أقامت كلية الصيدلة ندوة بعنوان “التلوث البيئي ودور التشجير في حماية الأرض”، ركزت على أسباب وأنواع التلوث البيئي وتأثيرها على صحة الإنسان والكائنات الحية، ودور التشجير في امتصاص الملوثات وتقليل الاحتباس الحراري، وأهمية إعادة التدوير كحل بيئي واقتصادي مستدام، بالإضافة إلى التعريف بالمبادرات الوطنية والدولية في مجال حماية البيئة.
تسهم هذه الأنشطة التعليمية والبحثية في تعزيز وعي الطلبة بالقضايا البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ودعم تطوير مهاراتهم البحثية والتطبيقية، مما يجعل كلية الصيدلة نموذجًا للمؤسسة التعليمية المسؤولة بيئيًا، ويهيئ الشباب للمساهمة الفاعلة في مجتمع مستدام وصحي للأجيال القادمة












